آقا رضا الهمداني
192
مصباح الفقيه
ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين » إلى آخره ، على ما رواه السيّد ابن طاوس في كتاب فلاح السائل من زيادة قوله عليه السّلام : « قيل : يا رسول اللّه وما معنى خفيفتين ؟ قال : تقرأ فيهما الحمد وحدها » « 1 » الحديث . ثمّ إنّ المراد بالنوافل - التي قلنا بجواز الاقتصار فيها على قراءة الحمد - هي النوافل المطلقة التي لم يعتبر الشارع فيها كيفيّة خاصّة مأخوذا فيها السورة المطلقة أو سورة خاصّة بعدد مخصوص ، كصلاة الأعرابي ونحوها ، وإلّا فلا يشرع الإتيان بها معرّاة عن كيفيّتها المخصوصة ، إلّا إذا قصد بها امتثال مطلق الأمر بالنافلة ، لا النافلة الخاصّة ، كما هو واضح . وكذا لا تجب السورة في الفرائض أيضا مع الاضطرار حتى الضرورة العرفيّة ، كما يشهد له - مضافا إلى الأصل وعدم الخلاف فيه بل الإجماع عليه كما عن بعض « 2 » دعواه - المستفيضة المتقدّمة « 3 » الدالّة عليه في المستعجل ، بل قضيّة إطلاق تلك النصوص - ككلام بعض ممّن حكي عنه دعوى الإجماع على جواز تركها للمستعجل « 4 » - : كفاية مطلق الاستعجال لغرض دينيّ ولو لم يبلغ حدّ الوجوب ، أو دنيويّ ولو لم يبلغ حدّ الاضطرار ، بل مطلق الحاجة التي تعجله أضرّ به فوتها دنيا أو آخرة أم لا . ولا مانع عن الالتزام به بعد مساعدة الدليل عليه ؛ لجواز أن لا تكون المصلحة المقتضية للإلزام بشيء مقتضية له ، إلّا على تقدير تمكّن المكلّف
--> ( 1 ) راجع تخريجه ص 104 ، الهامش ( 2 ) وج 9 ، ص 47 ، الهامش ( 2 ) . ( 2 ) العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء 3 : 131 ، المسألة 220 ، والحاكي عنه هو العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 383 . ( 3 ) في ص 184 - 185 . ( 4 ) العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء 3 : 131 ، المسألة 220 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 4 : 36 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 383 .